قطب الدين الراوندي

312

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ابن مريم قال « أوصاني بالصلاة » ( 1 ) . تحات الشيء : أي تناثر ، والحت : حتك الورق من الغصن . والمنى من الثوب : أي وان الصلاة لتزيل الذنوب من البدن ، يعنى يزيل اللَّه من البدن ببركة الصلاة كما يحت الورق من الشجر ، وتطلق الصلاة تلك الذنوب ويخليها كما يطلق المقيد من الحبال التي سدت بها يداه . والربقة : الحبل ، والجمع ربق . والحمة : الحفيرة التي فيها الحميم ، وهو الماء الحار . ويروى هذا الخبر على وجه آخر أنه صلى اللَّه عليه وآله انما مثل هذه الصلاة الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم يغسل فيه كل يوم خمس مرات فما ذا تبقين من درنه ( 2 ) . والدرن : الوسخ . والنصب : التعب ، قال تعالى « طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » ( 3 ) أي لتتعب تعبا عظيما . وتصبر عليها نفسه : أي يحبسها ، وروي « ويصبر » أي يجعلها صابرة . والقربان اسم ما يتقرب به إلى اللَّه من نسيكة أو صدقة . والحجاز : بلاد سميت بذلك لأنها حجزت بين نجد والغور ، أي منعت . والحجز : المنع . والوقاية : الحفظ . واللهف : الحسرة والتحسر . والمغبون : المنقوص . والمدحوة : المبسوطة . والمقترف : المكتسب . والخبر : العلم . وقوله « انها عرضت على السماوات المبنية » المرفوعة قال تعالى « الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً والسَّماءَ بِناءً » ( 4 ) ، فالبناء مصدر سمي به المبني ، وأبنية

--> ( 1 ) البحار 82 - 225 . والآية 31 من سورة مريم . ( 2 ) البحار 82 - 236 عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثله . ( 3 ) سورة طه : 1 ، 2 . ( 4 ) سورة البقرة : 22 .